علي أكبر السيفي المازندراني

67

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

له باشتراط الزيادة العينية أو ماله مالية ، كما يؤخذ باطلاق « المؤمنون عند شروطهم . . . » انتهى حاصل كلامه قدس سره . والتحقيق في المقام أنّ مورد خبر خالد لا ينطبق إلّا على القرض ، كما قال صاحب العروة . والوجه في ذلك أنّ الدين الثابت في ذمّة الرجل لو كان بسبب معاملةٍ وقعت بينه وبين السائل الدائن لم يكن لاشتراط أداء دينه بمائة درهم وزناً في ضمن المعاملة أيّ دخل في الربا ، إلّا أن يراد معاملة صرفية مبنية على دفع مائة درهم وزناً بإزاء مائة درهم أخرى عدداً من مثلها . وهذا لا ينطبق على مورد الرواية ؛ نظراً إلى اعتبار التقابض في مجلس العقد في صحة الصرف ، ولكنّ المفروض في الرواية عدم قبض العوض في المجلس وبقاؤه ديناً في ذمّة الرجل . وعليه فلا يمكن أن يكون مورد هذه الرواية الربا المعاوضي ، بل لا ينطبق إلّا على الربا القرضي ، إذ ملاك تطرّق الربا في القرض اشتراط الزيادة . فإذا أقرض شخص مائة درهم عدداً واشترط على المقترض أن يؤدّي عند حلول الأجل مائة درهم وزناً ، يكون من قبيل اشتراط الزيادة فيتطرق بذلك فيه الربا ، بخلاف ما إذا لم يشترط ذلك . فانّ الربا في القروض يأتي من قبل الشرط مطلقاً ، سواءٌ كان باشتراط زيادة عينية أو وصفية ، بل وحكمية ممّا له المالية ، كما يأتي البحث عنه في محله إن شاء اللَّه . نعم يمكن دعوى عموم قوله عليه السلام : « جاء الربا من قبل الشروط » للربا في مطلق المعاوضات ، كما استظهره صاحب الجواهر « 1 » ؛ نظراً إلى كونه في سياق التعليل وإلى دلالة المفرد المحلّى بلام التعريف - وهو لفظ ( الربا ) - على العموم الاستغراقي ،

--> ( 1 ) - جواهر الكلام 24 : 33 .